الشيخ السبحاني

138

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

يقول اشهدوا على ذلك . وذلك لأنّ الأمر بالاشهاد طريقي والمقصود تحقق الشهادة من العدلين . ثمّ إنّ الظاهر من النصوص هو اعتبار شاهدين خارجين عن المطلّق وإن كان المطلّق وكيلًا أو وليّاً ، والمقصود حضور رجلين عدلين خارجين عن طرفي العقد . ولكن الظاهر من المسالك احتمال الاكتفاء بالوكيل عن أحد الشاهدين حيث قال : « وإن كان وكيله ، ففي الاكتفاء به عن أحدهما وجهان : من تحقق اثنين خارجين عن المطلّق ومن انّ الوكيل نائب عن الزوج فهو بحكمه » . والظاهر خلافه لتبادر كون الشاهد غير المطلق ، والمطلق يصدق على الموكل والوكيل معاً كما أنّ ظاهر الكتاب اجتماع العدلين في حضور انشاء الطلاق فلو شهد واحد منهما ثمّ شهد الآخر ولو بتكرار الانشاء من المطلق لم يكف لأنّ المتبادر غيره . وتؤيده صحيحة البزنطي قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع وأشهد اليوم رجلًا ثمّ مكث خمسة أيام ثمّ أشهد آخر فقال : إنّما امر أن يشهدا جميعاً . ( « 1 » ) قوله : « إنّما امر أن يشهدا جميعاً » إشارة إلى ما ذكرنا من أنّ المتبادر هو حضور العدلين معاً . روى إسماعيل بن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن تفريق الشاهدين في الطلاق ، فقال : نعم وتعتدّ من أوّل الشاهدين ، وقال : لا يجوز حتّى يشهدا جميعاً . ( « 2 » )

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 20 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 20 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 1 و 2 .